ما هي مراحل اتخاذ قرار الشراء بالنسبة للمستهلك؟

By: Aliaa Elsnbaty

في كل يوم يجب علينا اتخاذ العديد من القرارات في حياتنا، فمهما كانت جنسيتنا أو اختلافاتنا في المستوي الاجتماعي والثقافي فإننا نتشارك جميعًا في قرار الشراء لنُلبي احتياجاتنا الأساسية من مأكل ومشرب أو ترفيه.

تُحاوطنا الإعلانات في كل مكان في الشوارع والتلفاز وحتى أثناء تصفح هاتفك المحمول، الكل يريد أن يجذب انتباهك لمنتجاته لذلك تدفع الشركات الملايين على الإعلانات وبطريقة أو أخرى ينجح الأمر.

السؤال هنا: هل العلامة التجارية للمنتج تؤثر على قرارك بالشراء أم إنك من الأشخاص الذين يشترون احتياجاتهم دون اعتبار لماركة المنتج؟

لنرى كيف يفكر العقل البشري في كل مرحلة لاتخاذ قرار الشراء كما يرى فيليب كوتلر.

مراحل إتخاذ القرار

 

مرحلة الشعور بالحاجة
Need Arousal

هرم_ماسلو

من الممكن أن تكون قد سمعت من قبل عن هرم ماسلو للاحتياجات، من خلال دراسة الدوافع البشرية تم تشبيه احتياجات الإنسان على شكل هرم قاعدته الاحتياجات الأساسية وأعلاه تحقيق الذات.

الاحتياجات الفسيولوجية

تتمثل في الاحتياجات الأساسية للبقاء كالمأكل والمشرب وغيرها، هي نفس الاحتياجات التي كانت لدى الإنسان البدائي.

الحاجة إلى الأمان

بعد إشباع الاحتياجات الأساسية تظهر حاجة جديدة، وهي الشعور بالأمان قد يكون من الجهة الوظيفية أو المادية أو النفسية.

الحاجة الاجتماعية

 كلمة الإنسان مأخوذة من الأُنس، بطبيعة الحال لا يُحب أن يكون الشخص وحيدًا، بل يسعى إلى الانتماء لمجموعة وسط تجمعات مثل:

  • النوادي
  • الفرق الرياضية
  • العلاقات الأسرية
  • اكتساب أصدقاء وغيرها

وفي حال فقدانها يصبح عرضة للإصابة بأمراض نفسية.

الحاجة إلى التقدير

الرغبة في تحقيق المزيد من الإنجازات الشخصية والوصول لمكانة اجتماعية مرموقة بين الناس ليكتسب الإحساس بالثقة وكذلك كسب احترام الآخرين كالحصول على ترقية.

وجهت العديد من الانتقادات للنظرية لن نتحدث عنها هنا، من المؤكد أن لكل منا احتياجات كامنة يرغب في إشباعها والمنتجات والخدمات هي إحدى الطُرق.

لذلك يسعى رجال التسويق لمعرفة ما تريده أو خلق دوافع جديدة بداخلك وإثارة رغبتك إليها وتقديم الحلول مثل:

عند وجود الحاجة لتوفير الوقت والشعور بالراحة، عليك طلب وجبات سريعة.

مرحلة تجميع المعلومات Information search

 المرحلة التالية كيف يمكن الحصول على ما أريد؟ ما هي العلامات التجارية المتوفرة في الأسواق ومميزات وعيوب كل منها.

وما أراء الناس من المقربين كالأصدقاء والأقارب والجيران، وعلى قنوات اليوتيوب المتخصصة في مراجعة المنتجات بعد تجربتها لفترة.

مرحلة تقييم المعلومات
Evaluation

الآن عليك أن تختار منتج من بينهم فأي واحد ستختار، ليس الأمر بسيطًا وخاصة إذا كان هناك العديد من المنتجات والعروض والخصومات المغرية ولتسهيل الأمر يمكنك القيام بالتالي:

ضع قائمة بالمعايير الأساسية للاختيار!

السعر

حدد المبلغ المناسب لك والذي يمكن أن تدفعه مقابل المنتج، واحذف المنتجات ذات السعر الأعلى ولا يمكنك تحمل تكلفتها أو تعتبر انه مُبالغ فيها مقابل الفائدة التي تحصل عليها.

والوقت المناسب للشراء فبعض المنتجات تتوافر في الخصومات أو المواسم بسعر أقل.

الجودة

تختلف مواصفات الجودة على حسب نوع المنتج، إذا كان غذائي فستكون المعلومات التي تبحث عنها هي مدة انتهاء الصلاحية ومكونات المنتج.

أما إذا كانت أجهزة كهربائية سيكون التركيز على مدة الضمان، الشكل الخارجي من حيث مدى صلابته للاستخدام وعدد الوات وهكذا، فنحن نبحث دائمًا عن الأعلى جودة مقابل الأقل سعر.

أماكن توزيع السلعة

 والسؤال هنا هو هل المنتج متوفر في البلد التي تعيش بها أم ستشتريه من الخارج ؟
وبالتالي ستتحمل المزيد من المصاريف في الشحن، أو هو بالفعل متوفر فسيكون الاختيار بين أقرب تاجر إليك أو من إحدى المتاجر الأون لاين.

بعد ذلك ستكون قد قللت عدد الاختيارات أمامك، بقي خطوة واحدة قبل مرحلة الشراء واختيار منتج أوالبديل له وكذلك الطرق المختلفة للحصول عليه.

قرار الشراء
“Purchasing Decision”

بعد كل المراحل السابقة بقى عليك أن تشترى المنتج وتستمتع بتجربته.

تقييم بعد عملية الشراء
“Post Purchasing Feeling”

من خلال عملية جمع المعلومات وتجارب الآخرين، يتكون لديك صورة معينة عن المنتج، يبقى أن تتأكد من تطابقها للواقع وتلبيتها لاحتياجك في الأصل.

 وهي مرحلة مهمة بالنسبة للشركة، إما سيترتب على تقييمك معاودة شراء المنتج مرة أخرى والتحدث مع الآخرين عنه، أو إنها تجربة لن تُكررها مرة أخرى ولن تنصح به أبدًا.

من يعتقد أن هذا لن يؤثر على الشركة في شيء فقد أخطأ فمعظم قراراتنا بالشراء تعتمد بالأساس على تجارب الآخرين ومدى ثقتنا برأيهم.

وهذا أحد أسباب اعتماد الشركات على “Influencer” للترويج لمنتجاتهم بدلًا من الإعلانات وهو ما يُسمى بقوة “Word of Mouth.

بالتأكيد كل هذه المراحل تفكر فيها عند شراء أي سلعة كالسلع الاستهلاكية التي اعتدت على شرائها لأنك قد مررت بالمراحل من قبل عند شراءك أول منتج فليس من المنطقي أن تُكرر العملية في كل مرة.

 

مقالات مشابهة